مجد الدين ابن الأثير
359
النهاية في غريب الحديث والأثر
المستوية . قال الخطابي : الصردح بالصاد : هو المكان المستوى ، فأما بالسين فهو السرداح . وهي الأرض اللينة . ( سردق ) * فيه ذكر ( السرادق ) في غير موضع ، وهو كل ما أحاط بشئ من حائط أو مضرب أو خباء . ( سرر ) ( ه ) فيه ( صوموا الشهر وسره ) أي أوله . وقيل مستهله . وقيل وسطه . وسر كل شئ جوفه ، فكأنه أراد الأيام البيض . قال الأزهري : لا أعرف السر بهذا المعنى . إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس ( 1 ) . ( ه ) ومنه الحديث ( هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا ) قال الخطابي : كان بعض أهل العلم يقول في هذا : إن سؤاله سؤال زجر وإنكار ، لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين . قال : ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر ، فلذلك قال له في سياق الحديث : إذا أفطرت - يعنى من رمضان - فصم يومين ، فاستحب له الوفاء بهما . ( ه ) وفي صفته صلى الله عليه وسلم ( تبرق أسارير وجهه ) الأسارير : الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر ، واحدها سر أو سرر ، وجمعها أسرار ، وأسرة ، وجمع الجمع أسارير . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه في صفته أيضا ( كأن ماء الذهب يجرى في صفحة خده ، ورونق الجلال يطرد في أسرة جبينه ) . * وفيه ( أنه عليه السلام ولد معذورا مسرورا ) أي مقطوع السرة ، وهي ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة ، والسرر ما تقطعه ، وهو السر بالضم أيضا . ( س ) ومنه حديث ابن صائد ( أنه ولد مسرورا ) . ( س ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ( فإن بها سرحة سر تحتها سبعون نبيا ) أي قطعت سررهم ، يعنى أنهم ولدوا تحتها ، فهو يصف بركتها ، والموضع الذي هي فيه يسمى وادى السرر ، بضم السين وفتح الراء . وقيل هو بفتح السين والراء . وقيل بكسر السين .
--> ( 1 ) في الدر النثير : قال البيهقي في سننه ( الصحيح أن سره آخره وأنه أراد به اليوم أو اليومين اللذين يتسرر فيهما القمر ) وقال الفارسي : انه الأشهر ، قال : وروى ( هل صمت من سرة هذا الشهر ) كأنه أراد وسطه لآن السرة وسط قامة الانسان .